السيد أحمد الموسوي الروضاتي
210
إجماعات فقهاء الإمامية
والصدقة ففي أصحابنا من يفتي بأنه إن أخرج ذلك القول مخرج اليمين كان لغوا باطلا لا حكم له ، وإن أخرجه مخرج النذر كان له حكم النذر ووجب عليه العتق والصدقة إذا كان ما علقه به من الشرط وهذا غير صحيح لأن النذر عند جميع أصحابنا من شرطه أن يقول الناذر : للّه تعالى علي كذا إن كان كذا ، فإذا قال عبدي حر إن كان كذا أو مالي صدقة وقصد النذر دون اليمين فلا يكون ناذرا إلا أن يقول للّه علي صدقة مالي وعتق عبدي ، فإن لم يقل ذلك لم يكن ناذرا كما لا يكون حالفا . والدليل على أن ذلك ليس بيمين ولا يلزم فيه حنث إجماع الطائفة . وإجماعهم حجة . وأيضا فلا خلاف في أن الحالف بغير اللّه تعالى عاص مخالف لما شرع من كيفية اليمين فإذا كان انعقاد اليمين حكما شرعيا لم يقع بالمعصية المخالفة للمشروع . . . وبعد فإن أكثر أصحابنا يقولون أن قوله علي عهد اللّه ليس بيمين . * كفارة مخالفة العهد إذا قال علي عهد اللّه أن لا أفعل كذا وذكر محرما أو أفعل كذا وذكر طاعة أو مباحا ثم خالف فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا - الانتصار - الشريف المرتضى ص 354 : المسألة 196 : كتاب الأيمان والنذور والكفارات : ومما انفردت به الإمامية أن القائل إذا قال : علي عهد اللّه أن لا أفعل محرما ففعله ، أو أن أفعل طاعة فلم يفعلها أو ذكر شيئا مباحا ليس بمعصية ثم خالف أنه يجب عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وهو مخير بين الثلاث . . . دليلنا إجماع الطائفة المحقة . وإن شئت أن تقول قد ثبت أن من حلف على أن يفعل فعلا هو معصية أنه يجب عليه أن لا يفعله ولا كفارة تلزمه ، وكل من قال بسقوط الكفارة عمن ذكرناه قال : فيمن عاهد اللّه تعالى ثم نكث ، أن الكفارة التي ذكرناها تلزمه ، ولا أحد من الأمة يفرق بين المسألتين ، فمن فرق بينهما خالف الإجماع . * من حلف أن لا يدخل دارا أو لا يفعل شيئا ففعله مكرها أو ناسيا فلا كفارة عليه - الانتصار - الشريف المرتضى ص 355 : المسألة 197 : كتاب الأيمان والنذور والكفارات : ومما يظن أن الإمامية انفردت به - وللشافعي فيه قولان : أحدهما موافق للإمامية - أن من حلف باللّه تعالى أن لا يدخل دارا أو لا يفعل شيئا ففعله مكرها أو ناسيا فلا كفارة عليه . . . دليلنا على صحة ما ذكرناه وذهبنا إليه : الإجماع المتكرر . . . وأيضا فإن الكفارة وضعت في الشريعة لإزالة الإثم المستحق ، وقد سقط الإثم عن الناسي بلا خلاف